مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
224
معجم فقه الجواهر
قيل : لعلّه لازم اختيار المعظم ، فيشارك الزوجة حينئذٍ [ و ] ليس كذلك [ الزوج ] بل [ يردّ عليه ما فضل ] من نصيبه [ فلا يتقدّر في فريضته قسمة ، فيكون كبنت مسلمة وأب كافر أو أُخت مسلمة وأخ كافر ] وغير ذلك من الوارث الواحد الذي لا فرق فيه بين إرث المال جميعه بالقرابة أو بالفرض والردّ . وظاهر المتن بل كاد يكون صريحه أنّه لو مات كافر وله ولد كافر مثلًا وزوجة مسلمة بأن أسلمت بعد موته قبل القسمة أو أنّه مات في عدّتها منه بعد إسلامها يكون إرثه لها وللإمام عليه السلام وفاقاً للمحكيّ عن الشيخ والقاضي ونجيب الدين وظاهر المعظم ، وخلافاً للعلّامة في القواعد والإرشاد فورّث الولد الكافر الفاضل عن فرض الزوجة ، وجعل لها الثمن مع احتمال الربع في الأوّل ، وهو ضعيف ، فالمتّجه في الفرض إعطاؤها الربع ودفع الفاضل للإمام عليه السلام كما هو ظاهر الأكثر ، خلافاً للمحكيّ عن الجامع من الردّ عليها في زمن الغيبة بناءً على أصله في الردّ ، وهو لازم لكلّ من قال به مطلقاً ، وللمحكيّ عن النهاية والمهذّب من توريثها الكلّ هنا خاصّة ، وفيه منع . وكيف كان فلو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة شارك في الباقي مع المساواة أو اختصّ به مع الانفراد ، وفاقاً للمشهور ، فما عن بعضهم من احتمال العدم ، في غاية الضعف ، بل قد يقال بإرثه أيضاً لما قُسّم ، كما عن التحرير والقواعد احتماله ، بل عن الإرشاد اختياره ، إلّا أنّ الأقوى خلافه ، وفاقاً للوسيلة والإيضاح والروضة والمسالك وغاية المرام والمفاتيح على ما حكي عن بعضها . ولو أسلم بعد قسمة التركة قبل اقتسام من يزاحم به من الورثة احتمل الإرث وعدمه ، والأقرب الأوّل ، فلو أسلم مع الإخوة للأب أو الإخوة للأُمّ أخ بعد اقتسامهم المال أثلاثاً قبل قسمة الثلث والثلثين ، فإن كان للأبوين اختصّ بهما وإلّا شارك فيهما أو في الثلث ، وكذا لو أسلم مع الأعمام والأخوال عمّ أو خال فإنّه يختصّ بحصّة فريقه أو يشارك . ولو اقتسم الورثة الأعيان بالقيم لم يرث ، وكذا لو انتقل نصيب أحد الوارثين إلى الآخر أو غيره بإرث أو بيع أو غيرهما ، كما عن غاية المرام وظاهر القواعد ، خلافاً للمحكيّ عن الإيضاح . ولو خلّف ما لا ينقسم قبل التراضي عليه ، فأسلم وارث له ورث ، كما عن جماعة التصريح به ، وربما احتمل العدم . ولو أنكر المسلم القسمة فالقول قوله مع يمينه ، وكذا لو ادّعى تأخّرها عن الإسلام مع تعيين زمانه وجهل زمانها ، كما قوّاه في الدروس وكشف اللثام ، وظاهر إطلاق القواعد في المقام خلاف ذلك ، فيكون حكمه حينئذٍ حكم ما لو أنكر الورثة إسلام الوارث أو ادّعوا اقترانه بالقسمة أو تأخّره عنها مع تعيين زمانها أو جهالة التعيين مطلقاً فإنّ القول قولهم مع يمينهم ، فمن أراد انتزاعه من أيديهم كان عليه إثبات استحقاق الانتزاع . 39 / 18 - 25 ز - لو خلّف نصرانيّ أولاداً صغاراً وابن أخٍ وابن أُخت مسلمين : [ لو خلّف نصرانيّ أولاداً صغاراً وابن أخ وابن أُخت مسلمين كان لابن الأخ ثلثا التركة ولابن الأخت الثلث ] من غير نفقة عليهم للصغار ، كما صرّح به جماعة من المتأخّرين ، بل في المسالك نسبته إلى أكثرهم ، بل هو قضيّة من لم يصرّح